نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 117
- 644 م ) فقال لخازنه : كم أنفقت ؟ قال : بضعة عشر درهما " ، وأرى هنا أموالا " لا تطيق الجمال حملها ، وخرج . فهكذا كانوا يدخلون على السلاطين - إذا ألزموا - وكانوا يغررون بأرواحهم للانتقام لله من ظلمهم . ولما استعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 23 - 35 ه / 644 - 656 م ) عبد الله بن عامر ، أتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبطأ عنه أبو ذر ، وكان له صديقا " ، فعاتبه ، فقال أبو ذر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرجل إذا ولي ولاية ، تباعد الله عنه [1] . ودخل مالك بن دينار [2] ، على أمير البصرة فقال : أيها الأمير ، قرأت في بعض الكتب إن الله تعالى يقول : ما أحمق من سلطان ، وما أجهل ممن عصاني ، ومن أعز ممن اعتز بي ، أيها الراعي السوء : دفعت إليك غنما " سمانا " صحاحا " ، فأكلت اللحم ، ولبست الصوف ، وتركتها عظاما " تتقعقع . فقال له والي البصرة : أتدري ما الذي يجرئك علينا ، ويجبننا عنك ، قال : لا ، قال : قلة الطمع فينا ، وترك الإمساك لما في أيدينا [3] .
[1] الغزالي : إحياء علوم الدين 5 / 904 . [2] مالك بن دينار : أبو يحيى مالك بن دينار البصري ، من موالي بني سامة بن لؤي القرشي ، كان عالما " زاهدا " كثير الورع ، لا يأكل إلا من كسبه وكان يكتب المصاحف بالأجرة ، توفي عام 131 ه ( أنظر : حلية الأولياء 2 / 257 - 388 ، وفيات الأعيان 4 / 139 - 140 ، صفة الصفوة 3 / 197 ، تهذيب التهذيب 10 / 14 ، ابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب 1 / 173 ، حيث جعل وفاته في عام 127 ه ) . [3] الغزالي : إحياء علوم الدين 5 / 904 ( القاهرة 1969 ) .
117
نام کتاب : الإمامة وأهل البيت نویسنده : محمد بيومي مهران جلد : 1 صفحه : 117