اللهم لا ، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي ، فأرسل يده ثم نادى : قم إلي يا عثمان ، فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه فقال : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر ؟ قال : اللهم نعم ، فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ثم قال : اللهم اسمع واشهد ، اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان ، وازدحم الناس يبايعون عثمان ) [1] . وإذا حاولنا أن نفهم هذه القصة بلغة عصرنا ، لا بأسلوب المؤرخين الذي قد يصعب على كثير منا ، قلنا إن برنامج الخليفة الثاني لتعيين القيادة اشتمل على البنود التالية : 1 - تشكيل مجلس شورى من سبعة أعضاء أحدهم لا يحق له ترشيح نفسه . هؤلاء الأعضاء هم : علي بن أبي طالب ، وكان مرشحا للقيادة .
[1] الطبري : 3 / 301 - 302 . وانظر التفاصيل في العقد الفريد : 4 / 273 وما بعدها .