أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ، فارتفعت الأصوات ، وكثر اللغط فلما أشفقت الاختلاف قلت لأبي بكر : أبسط يدك أبايعك ، فبسط يده فبايعته ، وبايعه المهاجرون والأنصار ، ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت قتل الله سعدا . وإنا والله لم نجد أمرا أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة ، فإما أن نتابعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون فساد ) [1] . وقد روى المؤرخون قالوا : ( اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، وتركوا جنازة رسول الله يغسله أهله ، فقالوا نولي هذا الأمر بعد محمد سعد بن عبادة ، وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض . . فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر سابقة الأنصار في الدين ، وفضيلتهم في الإسلام ، وإعزازهم للنبي وأصحابه ، وجهادهم لأعدائه حتى استقامت
[1] تاريخ الطبري : 2 / 446 - 447 ، مصر ، 1939 . صحيح البخاري : كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى من الزنا .