نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 76
- ما قالوا ، حتى برأهما الله عز وجل من ظلمهم - على يد أمير المؤمنين علي عليه السلام - وهو دليل محسوس وملموس ، وفي هذا قال تعالى : ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ) [1] ، وتفصيل هذه المصيبة في ( ج 3 / ص 39 ) من مستدرك الحاكم في أحوال السيدة مارية ( رض ) ، أو من تلخيصه للذهبي . وإن أردتم المزيد ، فتذكروا نزولها على حكم العاطفة - فيما أوردناه - إذ قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : إني أجد منك ريح مغافير ليمتنع عن أكل العسل من بيت أم المؤمنين زينب ( رض ) ، وإذا كان هذا الغرض التافه يبيح لها أن تحدث رسول الله صلى الله عليه وآله عن نفسه بمثل هذا الحديث فكيف نركن إلى نفيها الوصاية إلى علي عليه السلام - على ما سيأتي تبيانه - ولا تنسوا نزولها على حكم العاطفة يوم زفت أسماء بنت النعمان عروسا إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت لها : إن النبي ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له : أعوذ بالله منك ، وغرضها من ذلك تنفير النبي صلى الله عليه وآله من عروسه ، وإسقاط هذه المؤمنة البائسة من نفسه ، وكانت أم المؤمنين تستبيح مثل هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ترويجا لغرضها ، حتى لو كان تافها أو حراما . وكلفها صلى الله عليه وآله مرة الاطلاع على امرأة مخصوصة لتخبره عن حالها فأخبرته بغير ما رأت . وخاصمته صلى الله عليه وآله يوما إلى أبيها فقالت له : إقصد - أي اعدل - ، فلطمها أبوها حتى سال الدم على ثيابها [2] . وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي
[1] الأحزاب : 25 . [2] الحديث 1020 من أحاديث الكنز - الغزالي الباب الثالث من كتاب آداب النكاح : ج 2 / ص 35 من إحياء العلوم - الباب 94 من كتاب مكاشفة القلوب : / ص 238 .
76
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 76