نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 74
حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوما من الأيام ، فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلا عجوزا ، فقد أبدلك الله خيرا منها ، فغضب منها حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ، ثم قال : لا والله ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء ، الحديث . . . فأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وآله خديجة الكبرى صديقة هذه الأمة وأولها إيمانا بالله وتصديقا بكتابه ، ومواساة لنبيه ، وقد أوحي إليه صلى الله عليه وآله أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب ، ونص على تفضيلها ، فقال : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران [1] . وقال صلى الله عليه وآله : خير نساء العالمين أربع ثم ذكرهن ، قال : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون ، إلى كثير من أمثال هذه النصوص وهي من أصح الآثار النبوية وأثبتها . على أنه لا يمكن القول بأن عائشة أفضل ممن عدا خديجة من أمهات المؤمنين . والسنن المأثورة والأخبار المسطورة تأبى تفضيلها عليهن ، كما لا يخفى على أولي الألباب ، وربما كانت ترى أنها أفضل من غيرها ، فلا يقرها رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك ، كما اتفق هذه مع أم المؤمنين صفية بنت حيي ، إذ دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وهي تبكي فقال
[1] كما أخرجه البخاري في باب غيرة النساء ووجدهن - وهو في أواخر كتاب النكاح : جزء 3 / ص 175 .
74
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 74