نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 62
القانتين ) [1] . وبهذا يتبين لكل الناس بأن الزوجية والصحبة وإن كانت فيهما فضائل كثيرة إلا أنهما لا يغنيان من عذاب الله إلا إذا اتسمتا بالأعمال الصالحة ، وإلا فإن العذاب يكون مضاعفا لأن عدل الله سبحانه يقتضي أن لا يعذب البعيد الذي لم يسمع الوحي ، كالقريب الذي ينزل القرآن في بيته والإنسان الذي عرف الحق فعانده كالجاهل الذي لم يعرف الحق . أم المؤمنين تشهد على نفسها ولنستمع إلى عائشة تروي عن نفسها وكيف تفقدها الغيرة صوابها ، فتتصرف بحضرة النبي صلى الله عليه وآله تصرفا لا أخلاقيا ، قالت : * بعثت صفية زوج النبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام قد صنعته له ، وهو عندي ، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقلني فأكل ، فضربت القصعة ورميت بها ، قالت : فنظر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله فعرفت الغضب في وجهه ، فقلت : أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم ، قالت ، قال : أولي ، قلت : وما كفارته يا رسول الله ؟ قال : طعام كطعامها وإناء كإنائها [2] . * ومرة أخرى تروي عن نفسها ، قالت : قلت للنبي حسبك من صفية كذا وكذا ، فقال لي النبي صلى الله عليه وآله : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته [3] .
[1] التحريم آية 11 - 13 . [2] مسند الإمام أحمد بن حنبل : ج 6 / ص 277 - وسنن النسائي : ج 2 / ص 148 . [3] صحيح الترمذي ، وقد رواه الزركشي / ص 73 .
62
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 62