نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 23
وقد نزلت في خمسة وهم : محمد صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . إلا أن البعض يزعم أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله ، ويستدلون على ذلك بسياق ما قبلها وما بعدها من الآيات . وعلى حسب زعمهم فإن الله أذهب الرجس عن نساء النبي وطهرهن تطهيرا ، على أن أزواج النبي ( رضي الله عنهن ) عرفن مقصود الآية الكريمة ، ولذلك لم تدعي واحدة منهن أنها من أهل البيت ، وعلى رأسهن أم سلمة وعائشة . وقد روت كل واحدة منهن أن الآية خاصة برسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . وقد أخرج اعترافهن كل من مسلم والترمذي والحاكم والطبري والسيوطي ، والذهبي ، وابن الأثير ، وغيرهم ، على أن العقل وحده يحكم بعدم شمول هذه الآية لزوجات النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا أخذنا مثالا أم المؤمنين عائشة التي تدعي أنها أحب أزواج النبي صلى الله عليه وآله إليه وأقربهن إليه ، حتى أن باقي أزواج النبي صلى الله عليه وآله غرن منها وبعثن للنبي صلى الله عليه وآله ينشدنه العدل في ابنة أبي قحافة ، لم يتجرأ أحد من أنصارها ومحبيها ، لا من السابقين ولا من اللاحقين ، أن يقول بأن عائشة كانت تحت الكساء يوم نزول الآية . فما أعظم محمد صلى الله عليه وآله في أقواله وأفعاله ، وما أعظم حكمته عندما حصر أهل بيته معه تحت الكساء ، حتى أن أم سلمة أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وآله أرادت الدخول معهم تحت الكساء وطلبت ذلك من زوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكنه منعها من ذلك ، وقال : ( أنت إلى خير ) . وتعني العصمة إذهاب الرجس ويشمل كل الذنوب والمعاصي
23
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 23