نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 115
عائشة : نعم أذكر ذلك . قالت وأذكر أيضا كنت أنا وأنت مع رسول الله ، فقال لنا : أيتكن صاحبة الجمل الأدب ، تنبحها كلاب الحوأب فتكون ناكبة عن الصراط ؟ فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك ، فضرب على ظهرك وقال : إياك أن تكونيها يا حميراء . قالت عائشة : أذكر ذلك ، فقالت أم سلمة : أتذكرين يوم جاء أبوك ومعه عمر ، وقمنا إلى الحجاب ، ودخلا يحدثان فيما أرادا إلى أن قالا : يا رسول الله إنا لا ندري أمد ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ، فقال لهما : ( أما أني قد أرى مكانه ، ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرق بنو إسرائيل عن هارون ) . فسكتا ثم خرجا ، فلما خرجا خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له أنت ، وكنت أجرئ عليه منا : يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم ؟ فقال : خاصف النعل ، فنزلنا فرأيناه عليا ، فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا عليا ، فقال : هو ذاك . قالت عائشة : نعم أذكر ذلك ، فقالت لها أم سلمة : فأي خروج تخرجين بعد هذا يا عائشة ، فقالت : إنما أخرج للإصلاح بين الناس [1] . فنهتها أم سلمة عن الخروج بكلام شديد ، وقالت لها : إن عمود الإسلام لا يثأب بالنساء إن مال ، ولا يرأب بهن إن صدع ، حماديات النساء غض الأطراف ، وخقر الأعراض ، ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله عارضك في بعض هذه الفلوات ، ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ؟ والله لو سرت سيرك هذا ثم قيل لي ادخلني الفردوس ،
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 / ص 77 .
115
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 115