نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 71
عائشة بأن زوجها هو قاتل أبيها ، فلم يرد النبي صلى الله عليه وآله أن تعيش هذه المسكينة ( والتي هي صغيرة السن ، ولا رأي لها كما شهد بذلك قومها ) على هواجس ومخاوف قد تسبب مصائب كبرى ، خصوصا وأن عائشة سوف لن تتركها ترتاح مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا شك أن هناك أسبابا أخرى يعلمها رسول الله وغابت عنا . والمهم أن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يجري وراء الجمال والشهوات الجسدية والجنسية كما يتوهمه بعض الجاهلين وبعض المستشرقين ، الذين يقولون كان هم محمد هو النساء والحسناوات . ورأينا كيف طلق رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين المرأتين بالرغم من صغرهما وجمالهما فكانتا أجمل أهل زمانهما وأتمه ، كما جاء في كتب التاريخ وكتب الحديث ، فقول من يدعي أن رسول الله صلى الله عليه وآله يحب عائشة لصغرها وجمالها مردود لا يقبل . نقض قولها : يحبها لأنها ابنة أبي بكر أما القائلين بأن حبه إياها لأنها ابنة أبي بكر ( وكما قالت هي ) فهذا غير صحيح ، ولكن يمكننا أن نقول بأنه تزوجها من أجل أبي بكر ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج من قبائل عدة زواجا سياسيا لتأليف القلوب ولتسود المودة والرحمة في تلك القبائل بدلا من التنافر والتباغض ، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وآله بأم حبيبة أخت معاوية وهي بنت أبي سفيان العدو الأول للنبي صلى الله عليه وآله وذلك لأنه لا يحقد ، وهو رحمة للعالمين ، وقد تعدى عطفه وحنانه القبائل العربية إلى مصاهرة اليهود والنصارى والأقباط ليقرب أهل الأديان بعضهم من بعض . وبالخصوص إذا ما عرفنا من خلال ما نقرأه في الصحاح وكتب
71
نام کتاب : أخيرا أشرقت الروح نویسنده : لمياء حمادة جلد : 1 صفحه : 71