responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 273


المرء وقلبه وإنه إليه تحشرون . واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) * [1] .
ومن يتدبر في أحداث يوم الصحيفة ويمسك بأطرافها ، تجد أن الرسول ( ص ) أراد أن يكتب لهم كتاب يكون سببا في الأمن من الضلال ، وهذا السبب كان كافيا لتنفيذ الأمر ، ولكن بعض الذين حضروا قالوا " هجر " ، فكانت هذه الكلمة كافية ليمسك الرسول عن كتابة الصحيفة ، لأنها ربما تكون مدخلا لتشكيك البعض في كل ما كتب من وصايا وعهود ويترتب على ذلك فتن عديدة ، ويشهد بذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال " قالوا : إن نبي الله ليهجر ، فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟
قال : أو بعد ماذا ! " [2] ، وأمر الرسول إليهم بأن يأتوه بصحيفة لتكتب لهم الكتاب ، هذا الأمر في حد ذاته كافيا لإقامة الحجة عليهم وإن لم يأتوا إليه بالصحيفة ، ومن المعلوم أن النبي ( ص ) قد أقام الحجة على الأمة بالبلاغ في حجة الوداع وقبلها وبعدها في غدير خم .
وقد احتج البعض أن قولهم " حسبنا كتاب الله " يستند إلى أن الكتاب جامع لكل شئ ، وقولهم هذا ينتج إشكالا ، لأن الكتاب الجامع لكل شئ أمر بطاعة الرسول ، وعلى الرغم من أن الكتاب جامع إلا أنه ليس في استطاعة كل واحد أن يستخرج منه ما يريده على وجه الصواب ، لهذا فوض الله رسوله في أن يبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم ، ولأن الناس في حاجة إلى السنة مع كون الكتاب جامعا ، جعل النبي ( ص ) عترته مع الكتاب في حبل واحد ولن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، وبالجملة : لما كان الكتاب به آيات متشابهات . وهذه الآيات يتتبعها الذين في قلوبهم زيغ لإثارة الفتن ولتأويل الكتاب ، حتى ينتهي



[1] سورة الأنفال آية 25 .
[2] ابن سعد ( الطبقات الكبرى 242 / 2 ) .

273

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست