responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 271


الحلال وبين الحرام ، وينطلق بالإنسان نحو الأهداف التي من أجلها خلقه الله ، بالوسائل التي لله فيها رضا ، ومن خلال المنهج الإسلامي يحفظ الإنسان صلته بالله ورسوله ، لأن المنهج يقوم على أوامر الله ، فهو سبحانه مصدر جميع السلطات وإليه تنتهي جميع القرارات ، لأنه تعالى مصدر الخلق والتكوين . وواهب الحياة ومقوماتها ، فكما أن له سبحانه الخلق والإبداع . كذلك له الأمر والنهي .
وبعد أن أقام النبي ( ص ) الحجة . حانت الساعة التي يدعى فيها فيجيب ، وعلى فراش المرض أخذ النبي ( ص ) بالأسباب حتى لا تختلف الأمة من بعده . وهو يعلم أن الاختلاف واقع لا محالة ، ونظام العالم هو نظام الأسباب والمسببات ، والإنسان مطالب بأن يكون اعتماده على الله عند أخذه بالأسباب وفي كل حال ، وعلى هذا سار الأنبياء والرسل عليهم السلام ، كانوا يخبرون بالغيب عن الله بما يستقبل الناس من فتن وأهوال ، ثم يأخذون بالأسباب فيحذرون الناس من مخاطر الطريق .
عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله ( ص ) ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( ص ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر : إن النبي ( ص ) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن .
حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي ( ص ) كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( ص ) ، قال النبي ( ص ) : قوموا ! " فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ، ما حال بين النبي ( ص ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب . من اختلافهم ولغطهم ! " [1] . وفي رواية :



[1] رواه البخاري ب قول المريض قوموا ( الصحيح 7 / 4 ) ومسلم ب ترك الوصية ( الصحيح 76 / 5 ) وأحمد ( الفتح الرباني 191 / 22 .

271

نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست