نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 268
يحذر من الاختلاف ويقول " لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا " [1] ، وفي نفس الوقت يخبر بالغيب عن ربه . ويقول " إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة . وخلصت فرقة واحدة . وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة . تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة . قيل : يا رسول الله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة [2] . لقد كان الإخبار بالغيب فيما يستقبل الناس من أحداث ، لطف من الله ليعلم سبحانه من يخافه بالغيب فلا يأخذوا بالأسباب التي عليها التحذير ، ويأخذوا بالأسباب التي فيها لله ولرسوله رضا ، والنبي ( ص ) أمر الأمة بأن تأخذ بطرف الحبل الذي عليه الكتاب والعترة ، ثم يخبر بالغيب عن ربه فيقول " إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا " [3] ، وعن علي بن أبي طالب أنه قال : إن مما عهد إلي رسول الله ( ص ) أن الأمة ستغدر بك بعدي [4] . وكل طريق له أسبابه . والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون . ولأن الطريق عليه لاختلاف وافتراق وغدر ونفي وقتل وتشريد . ظهرت النتيجة عند الحوض في إخبار الرسول ( ص ) بالغيب عن ربه ، فعن سهل قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : أنا فرطكم على الحوض . من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا . وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني . ثم يحال بيني وبينهم [5] ، وعن عبد الله قال : قال رسول
[1] رواه البخاري ( كنز العمال 177 / 1 ) . [2] رواه أحمد عن أنس وأبي هريرة ( كنز 210 / 1 ) والترمذي وصححه ( الجامع 25 / 4 ) . [3] رواه الحاكم ونعيم ابن حماد ( كنز العمال 169 / 11 ) . [4] رواه البيهقي وقال ابن كثير سنده صحيح ( البداية 218 / 6 ) . [5] رواه البخاري ( الصحيح 141 / 4 ) ومسلم ( الصحيح 53 / 15 ) وأحمد ( الفتح
268
نام کتاب : ابتلاءات الأمم نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 268