وكنت أود أن لا أكتب في هذا الموضوع ، ولكن دفعني للكتابة فيه اتباع بعض الناس للقول بأن السبحة بدعة من الذين لا معرفة لهم بالحديث وغيره ، ينهون الناس عن التقليد ، ويتكلمون في عباد الله الصالحين ، وهم من أشد الناس تقليدا [1] .
اتبعوا هذا القول المنكر المردود ، وشنعوا على عباد الله الذين استعانوا بالسبحة لضبط ذكر الله تعالى ، فعطلوا وضايقوا وشنعوا ، بل سعى بعضهم إلى قطع السبح التي يسبح بها ، نسأل الله تعالى السلامة والبعد عن الجهل .
فهذا الجزء حررته نصيحة لهم ، فهم إخواننا ، ولهم حق علينا بلا ريب . قال تعالى : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) .
وأرجو ممن وقف عليه أن ينظر إليه بعين الانصاف ، وليتجنب التعصب والاعتساف ، اللهم عليك توكلنا وإليك أنبنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
* * * واعترافا بفضل السابقين ، فنحن عالة عليهم ومنهم آخذون ، أقول : صنف في السبحة جماعة من الأعيان منهم :
- الحافظ جلال الدين السيوطي ، ورسالته مطبوعة في الجزء الثاني من " الحاوي " بعنوان " المنحة في السبحة " .