انتظار رأيك أو انتظار أمرك ، قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم ؟ .
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الله [1] حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح ، قال : فعدوا سيئاتكم ، فأنا ضامن ألا يضيع من حسناتكم شئ ، ويحكم أمة محمد ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم مترافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة ! ، قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : " إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم " ، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم .
فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج . اه .
إن صح هذا إلى ابن مسعود - إذ في الحكم بن المبارك مقال [2] - ، فإن فيه إنكار عد التسبيح فقط ، فإنهم لما قالوا : " يا أبا