وعن أبي حرب بن الأسود أن عمر ( رض ) اتي بامرأة وضعت لستة أشهر ، فهم برجمها فبلغ عليا فقال : ليس عليها رجم فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله فقال علي : قال الله عز وجل : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة [1] ، وقال الله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [2] فستة أشهر حمله وحولان تمام الرضاعة لا حد عليها قال : فخلى عنها ثم إنها ولدت بعد ذلك لستة أشهر أيضا [3] . وعن مسروق قال : اتي بامرأة وقد أنكحت في عدتها إلى عمر فضرب بينهما وجعل صداقها في بيت المال وقال : لا أجيز مهرا أرد نكاحه وقال : لا يجتمعان ابدا فبلغ ذلك عليا فقال : السنة ان لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب فرجع إلى قول علي . [4] وعن ابن عباس ( رض ) قال : كنا في جنازة غلام فقال علي : لزوج أم الغلام أمسك عن امرأتك فقال عمر : ويمسك عن امرأته اخرج مما جئت به فقال : نعم يا أمير المؤمنين يريد يستبرأ رحمها لا يلقي فيه شيئا فيستوجب به الميراث من أخيه ولا ميراث لها فقال عمر : نعوذ بالله من معضلة لا علي لها [5] .
[1] سورة البقرة 233 . [2] سورة الأحقاف 15 . [3] الغدير 6 تحت عنوان - نوادر الأثر في علم عمر - ص 83 - 333 . [4] الغدير 6 فصل - نوادر الأثر في علم عمر - 83 - 333 . [5] الغدير 6 فصل - نوادر الأثر في علم عمر - 83 - 333 .