غيرها فقد كذب ، قال : أفرأيت ذا القرنين أنبيا كان أم ملكا قال : لا واحد منهما ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله وناصح الله فناصحه الله ، دعى قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه ، فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الاخر ، ولم يكن له قرن كقرن الثور ، قال : فالبيت المعمور ما هو قال : ذلك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة . قال : أخبرنا عن قوله تعالى : قل هل أنبأكم بالأخسرين أعمالا [1] قال : أولئك القسيسين والرهبان ومد على صوته وقال : ما أهل النهر غدا منهم ببعيد قال : وما خرج أهل النهر بعد وقيل إنه قال : كان أهل حرورا منهم وقال : والله يا أمير المؤمنين لا اسأل أحدا سواك ولا اني أجد غيرك قال : إن كان الامر إليك فأفعل فلما خرج أهل النهر خرج معهم ثم رجع تائبا . وقال : ذكرت الحديث من علي ( ع ) قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى اليمن فقلت يا رسول الله ( ص ) اني شاب حديث السن ولا علم لي بالقضاء فضرب في صدري بيده وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه قال : فوالله ما شككت في قضائين اثنين حتى الساعة [2] وفي رواية أنه قال : انك تبعثني إلى قوم أسن مني لا قضي بينهم فقال : اذهب فان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك . وفي رواية تبعثني إلى قوم لست بأسنهم وليس لي علم بالقضاء فقال : إذا اختصم إليك خصمان فلا تقضي للأول حتى تسمع ما يقول الاخر قال :
[1] سورة الكهف 103 . [2] سيرة الخلفاء للسيوطي ص 115 وقال : أخرجه الحاكم وصححه .