ومنه قال ( عليه السلام ) : « لا يَعْزُب عنه عددُ قَطْرِ الماء ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريحِ في الهَواءِ ، ولا دَبيبُ النّمل عَلى الصَّفَا » [1] .
ويستعمل ذلك في الحيوان والحشرات أكثر ، ويُستعمل في الشراب والبِلى ونحو ذلك ممّا لا تدرك حركته الحاسّة [2] . والدابّة كلُّ حيوان في الأرض ، وتُطلق على الذكر والأنثى ، والجمع دوابّ [3] . وفُسِّر قوله تعالى : ( أخْرَجْنا لَهُم دابّةً من الأرْضِ تُكلّمهم ) [4] . بأمير المؤمنين علي [5] ( عليه السلام ) . والدبب والدببان : كثرة الشعر والوبر ، يقال : رجلٌ أدبٌّ ، وامرأةٌ دبّاء ودببة : كثيرة الشعر في جبينها ، وبعير أدبّ أزبّ [6] . ومنه جاء حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) لنسائه : « أيّتكن صاحبة الجمل الأدبب التي تَنْبِحها كلابُ الحَوْأب فيُقتل عن يَمينها وعن يَسارِها قَتْلها كثيرة ، ثمّ تنجو بعدما كادت » [7] .
والأدبب أراد به ( صلى الله عليه وآله ) الأدبّ فأظهر الإدغام لأجل الحوأب [8] . وقد يُراد بالحديث : الجمل الأذيب ، بالذال ، يقال فيه : إنّ الذئبة داء يأخذ الدوابّ ، فيقال : برذون مذؤوب ، قال الشيخ الصدوق : أظن الجمل الأذيب مأخوذ من ذلك [9] . والدُبَّاء : القرع ، الواحدة دُبَّاءة . والدُّبّة ، بضم الدال : لزوم حال الرجل في فِعاله . يقال : ركب فلان دُبّة فلان وأخذ بدُبّته ، أي يعمل بعمله [1] .
[ دبج ] في حديث علي ( عليه السلام ) في وصف الطاووس : « وقلَّ صِبْغٌ إلاّ وَقَدْ أَخَذَ مِنْه بقِسْط ، وعَلاَه بِكَثْرَةِ صِقَالِه وَبَرِيقِه ، وَبَصِيص دِيْبَاجِه ورَوْنَقِه ، فَهُوَ كالأَزَاهِير المَبْثُوثَةِ » [2] .