الجنايات ، والدليل على ما قلناه ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلوا على صاحبكم ) ، فلو لم يجز الصلاة عليه لما أمرهم بالصلاة عليه ، وحديث ماعز أيضا ، لم ينه الناس عن الصلاة عليه . وقال أحمد بن حنبل : لا يصلي الإمام على قاتل نفسه ، ولا غال ، ويصلي الناس عليه . وكذا قال مالك بن أنس : المقتول في القود يصلي عليه أهله ، غير أن الإمام لا يصلي عليه . حدثنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : قال أبو مسعود أحمد بن الفرات : الإمام لا يصلي عليه - يعني القاتل نفسه - وأما سائر الناس فيصلون عليه ، ولم أر أحدا من المتقدمين امتنع من الصلاة على أهل الحدود . كذلك حدثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، قال : نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : نا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه كان يقول - يعني : ( يصلي على من قتله الحدود وعلى من قتل نفسه وعلى من مات غرقا في البحر ) .
حدثنا نصر بن القاسم ، قال : نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : نا هشيم ، عن عمر بن أبي زائدة ، قال : لما مات المنذر بن الأجدع ، وكان قطعت يده ورجله
