ولكن لا يمكن الاحتجاج بهذه الحكاية لامرين :
1 - أن في إسناده أحمد بن محمد بن المؤمل ، أبو بكر الصوري وقد ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال روى عن . . . الحسن بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم .
روى عنه : أبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي وعبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي . ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ومثل هذا مجهول الحال فلا يمكن الاحتجاج به .
2 - يظهر من النظر في متن هذه الحكاية أن يونس بن عبد الأعلى لم يكن يعرف ابن معين قبل هذه الحكاية وما عرفه إلا بإخبار متكلمه . ولذلك سأله : أنت يحيى بن معين ؟ فقال نعم . وهكذا فلا نستطيع أن نقول أن الذي كلمه هو يحيى بن معين حقا . أم آخر ادع أنه يحيى بن معين . والله أعلم .
ولعل هذا هو السبب في أن أغلب العلماء لم يلتفتوا إلى هذه الحكاية ولذلك عقب عليها الآبري بنفسه فقال : ومحمد بن خالد الجندي وإن كان يذكر عن يحيى بن معين ما ذكرته فإنه غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل [1] . وقد روى السمعاني عن ابن معين أنه وثقه وعقب عليه بقوله : قلت وقد تكلموا فيه .
وقال المعلمي : لم يثبت هذا عن ابن معين [2] .
( 4 ) أبان بن صالح : بن عمر بن عبيد القرشي . وثقه الأئمة ووهم ابن حزم فجهله وابن عبد البر فضعفه . من الخامسة ( خت 4 ) . ومن الذين وثقوه : ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو
