حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم نظر إلى السماء فقال :
" سبحان الله العظيم " ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة فزرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده . ثم قال : " اجمع عطفي ردائك على نحرك ، فإن لك شأنا في السماء " .
ثم قال : " سبحان الله العظيم " ثلاث مرات ، ثم مرات ، ثم قال : أنت ممن يرد علي الحوض و أوداجه تشخب دما ، فأقول : من فعل هذا بك ؟ فتقول :
فلان و فلان . إذ هتف هاتف من السماء : ألا إن عثمان أمين على كل مخذول " . ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ، وقال : " ادن يا أمين الله وتسمى في السماء الأمين ، يسلطك الله على مالك بالحق . إن لك عندي دعوة قد اختبأتها " . فقال : أخر لي يا رسول الله . فقال : " حملتني أمانة أكثر الله مالك " . وآخى بينه وبين عثمان . ثم دعا طلحة و الزبير ، فقال : " ادنوا مني قريبا " . فقال : " أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم " ، ثم آخى بينهما . ثم دعا سعدا و عمار بن ياسر ، فقال : " يا عمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية " ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا أبا الدراء وسلمان ، فقال :
" يا سلمان أنت منا أهل البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول ثم العلم الآخر ، والكتاب الأول والكتاب الآخر " . ثم قال : " يا أبا الدرداء ألا أرشدك ؟ " . قال : بلى يا رسول الله . قال : " إن تنقدهم ينقدوك ، و إن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم يدركوك . فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ، واعلم أن الخير أمامك " ، ثم آخى بينهما . ثم نطر في وجوه أصحابه ، فقال : " أبشروا وقروا عينا فإنكم ممن يرد على الحوض . وأنتم في أعلا الغرف " . ثم نظر إلى عبد الله فقال : " الحمد لله الذي يهدي من يشاء من الضلالة " . فقال علي : يا رسول الله ! ذهبت روحي ، وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري . إن كان من سخط علي فلك العتبى والكرامة ، وإن كان غير ذلك فلا أبالي . قال : فقال :
