الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون أول من يفيق ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أفاق قبلي ، أم جوزي بصعقة الطور ) وفي رواية ( آخذ بجانب العرش ) [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين جويرية ( لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلتيه لوزنتهن : سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ) . [2] يدل على أنه زنة العرش أثقل الأوزان ، كما أن عدد الخلق أكثر الأعداد .
وأن له حملة من الملائكة وأنهم يسبحون بحمده ويشكرونه ، ويؤمنون به ويقرون بأنه لا إله لهم سواه ويشهدون بذلك ، ولا يستكبرون عن عبادته ، ويستغفرون للذين آمنوا ، لأنهم مثلهم في التسبيح والتحميد والشكر والتوحيد ، قال تعالى ( الذين يحملون العرش ومن حوله ويسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) [ غافر : 7 ] .
وأن عدتهم يوم القيامة ثمانية قال تعالى ( ويحمل عرش ربك يومئذ ثمانية ) [ الحاقة : 17 ] [3] .
ويحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن عظم خلقهم فيقول : ( أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام ) [4] فمن آمن بذلك كله ، وتفكر فيه وتدبره ، عظم الله
