نام کتاب : كتاب التوابين نویسنده : عبد الله بن قدامه جلد : 0 صفحه : 7
قراءة فهم وتدقيق ، لأنه كان يحفظه في دمشق ، ثم توفي الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله ، فلازم الشيخ ناصح الاسلام أبا الفتح ابن المني ، وقرأ عليه المذهب والخلاف ، ولبث في بغداد أربع سنين ، وسمع بها أيضا من هبة الله بن الدقاق وغيره ، ثم رجع إلى دمشق فأقام في أهله مدة وعاد إلى بغداد سنة ( 567 ه ) فأمضى سنة أخرى سمع فيها من أبي الفتح ابن المني ، ورجع إلى دمشق ، ثم قام بأداء فريضة الحج سنة ( 574 ه ) ثم عاد إلى دمشق وبدا يصنف كتابه المغني شرح مختصر الحرقي في الفقه وهو من أعظم الكتب المؤلفة في الفقه الاسلامي عامة ، وفي فقه مذهب الإمام أحمد خاصة ، ولقد قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام فيه : لم تطب لي الفشيا حتى كانت عندي نسخة من المغني . وكان طلبة العلم يتلقون عليه الدروس في الحديث والفقه وغير ذلك من العلوم ، وقد تفقه عليه خلق كثير ، منهم ابن أخيه قاضي القضاة شمس الدين بن أبي عمر وطبقته . وكان إلى ذلك يواصل التاليف والتصنيف في أنواع شتى من الفنون ، لا سيما الفقه الذي حذفه وصنف فيه العديد من الكتب التي تشهد بعلو كعبه فيه ، حتى أصبح علما يشار اليه بالبنان ، وتتحدث بفضائل ومناقبه وعلومه الركبان . قال الشيخ الاسلام ابن تيمية : ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الموفق . وقال ابن الصلاح : ما رأيت مثل الموفق . وقال سبط بن الجوزي : من رأى الموفق فكأنما رأى بعض الصحابة وكان النور يخرج من وجهه .
ترجمة المؤلف 9
نام کتاب : كتاب التوابين نویسنده : عبد الله بن قدامه جلد : 0 صفحه : 7