وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيانا ومماتنا ثم يسأل الله حاجته ( ع ك عن أبي أمامة ) الباهلي رضي الله عنه ، زاد في الكبير وتعقب .
869 - ( إذا نزل الرجل بقوم ) ضيفا أو مدعوا في وليمة ( فلا يصم إلا بإذنهم ) أي لا يشرع ندبا في الصوم نفلا إلا بإذنهم ، أو لا يتم ذلك اليوم الذي شرع فيه إلا إن أذنوا له ، ففيه أنه بندب للضيف أن يفطر من النفل ولو مؤكدا أي إن شق على المضيف أما الفرض ولو موسعا فيحرم الخروج منه . ( ه عن عائشة ) رمز لضعفه وهو كذلك فقد قال البيهقي : إسناده مظلم .
870 - ( إذا نزل أحدكم منزلا ) في سفر أو غير ذلك لكن قرينة الارتحال الآتي يشير إلى أن الكلام في السفر وعليه فيقاس به الحضر ( فقال فيه ) أي نام نصف النهار ، والقائلة وقت القيلولة وقد يطلق على القيلولة ( فلا يرحل ) منه ( حتى يصلي ) فيه ( ركعتين ) أي يندب له أن يودعه بذلك لتشهد له البقاع وهكذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعل فكان لا يرتحل حتى يصلي ركعتين ، وظاهر الحديث أن ذلك خاص بالنزول للقيلولة وليس مرادا بل إذا نزل منزلا في أي وقت كان وأراد الرحيل فيودعه بركعتين ( عد عن أبي هريرة ) 871 - ( إذا نزل بكم ) يا بني عبد المطلب ( كرب ) أي أمر يملأ الصدر غيظا ، والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس ( أو جهد ) بفتح الجيم ، تضم مشقة ( أو بلاء ) أي هم تخدش به النفوس ( فقولوا ) ندبا ( الله الله ) بفتح الهمزة وضم هاء الجلالة مبتدأ والخبر قوله ( ربنا ) المحسن إلينا بصنوف الإحسان والإنعام ( لا شريك ) أي لا مشارك ( له ) في ربوبيته فإن ذلك يزيله بشرط الإخلاص وقوة الإيقان وتمكن الإيمان ( هب ) وكذا الطبراني في الأوسط وفي الكبير ( عن ابن عباس ) قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال : يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم إلخ رمز لحسنه وليس كما قال إذ فيه كما قال الهيتمي : صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف .
872 - ( إذا نزل أحدكم منزلا ) مظنة للهوام والحشرات ونحوها مما يؤذي ( فليقل ) ندبا لدفع شرها ( أعوذ ) أي أعتصم ( بكلمات الله ) أي صفاته القائمة بذاته التي بها ظهر الوجود بعد العدم وبها يقول للشئ كن فيكون ، وقيل هي العلم لأنه أعم الصفات ذكره بعضهم وقال القاضي كلماته جميع ما أنزله على أنبيائه لأن الجميع المضاف إلى المعارف يقتضي العموم ، وقال التوربشتي : الكلمة لغة
