responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 557


رجح بعضهم الأول ولا يقدح فيه عدم إدراكنا لها لأن لهاكما قال ابن عربي حجابا على الأنف يمنعنا من إدراك نتنه بل أكابر المؤمنين يدركونه حسيا ألا ترى إلى خبر أحمد عن جابر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منتنة فقال أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين وأخذ منه جمع صوفية أنه يتعين على مريد نحو صلاة أو ذكر أن يطهر الظاهر والباطن لئلا يؤذي أحدا من أهل الحضرة الإلهية من أنبياء وملائكة وأولياء بنتن ريحه المتولد من الذنوب سيما الفم إذا نطق بما لا يحل فإن أهل الحضرة لرقة حجابهم وطهارة بواطنهم يشمون رائحة المخالفات ولهذا قال مالك بن دينار والله لو كان الناس يشمون روائح المعاصي كما أشمها ما استطاع أن يجالسني أحد من نتن ريحي . وقد تطابق على قبح الكذب جميع الملل والنحل قال في الكشاف في قوله سبحانه وتعالى * ( وما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ) * هذا دليل قاطع على أن الكذب قبيح عند الكفرة الذين لا يعرفون الشرع وواهية لا يخطر ببالهم ألا ترى أنهم قصدوا قتل نبي الله ولم يرضوا لأنفسهم بكونهم كاذبين حتى سووا للصدق في خبرهم حيلة يتخلصون بها عن الكذب انتهى ( تنبيه ) قال بعضهم : العالم كله مشحون بالملائكة وأذيتهم وأذية مواطنهم وهي مساجدهم التي يتعبدون فها محرمة علينا فليس في العالم موضع شبر إلا وفيه جبهة ملك كما يأتي فالعالم كله مسجد لهم فأذيتهم بالمعاصي وريح الذنوب وإكرامهم بكف الأذى عنهم وترك الكذب وكشف العورة والقبائح فالكف عن ذلك إكرام للملأ الأعلى المجاورين للقلوب والأرواح والنفوس في عالم الملكوت والأجسام في عالم الملك ( ت ) في الزهد ( حل ) في ترجمة ابن أبي داود ( عن ابن عمر ) قال الترمذي جيد غريب تفرد به عبد الرحيم بن هارون انتهى وعبد الرحيم قال الدارقطني متروك الحديث يكذب وذكر له ابن عدي مناكير وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه تبعا لتجويد الترمذي .
( إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها ) ( 1 ) أي إذا أراد كل من المتداعيين في التحالف أو نحوه أن يبدأ صاحبه قبله أو عكسه أقرع بينهما فمن خرجت قرعته بتقديم أو تأخير قدم أو أخر ندبا وهذا محله عند الشافعية إذا تساويا كأن تبادلا عينا بعين وإلا بدئ بالبائع ومن في حكمه ندبا ( د عن أبي هريرة ) ( إذا كسفت الشمس ) أو خسف القمر ( فصلوا ) للكسوف أو الخسوف ( كآخر صلاة صليتموها من المكتوبة ) فإن كان ذلك بعد الصبح مثلا فصلوا ركعتين أو الظهر فأربع ، وهكذا ، وهذا لم أر من أخذ به من المجتهدين ( طب عن النعمان بن بشير ) .
841 - ( إذا كنتم في سفر ) طويل أو قصير ( فأقلوا المكث ) اللبث والانتظار ( في المنازل ) أي الأماكن التي اعتيد النزول فيها في السفر لنحو استراحة والإقلال من المكث فيها بأن يكون بقدر الحاجة فقط لأن في إطالة المكث فيها تطويلا للسفر الذي هو قطعة من العذاب وقد يقل الزاد أو تعرض

نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 557
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست