responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 539


( 4 ) ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد ) أي ملك أو غيره من خلق الله تعالى بأمره ( من بطنان العرش ) أي من باطنه الذي لا تدركه الأبصار . قال في الصحاح : بطنان الجنة وسطها . وقال الزمخشري : تقول العرب هو في بطنان الشباب أي في وسطه وقال الراغب : يقال لما تدركه الحواس ظاهرا ولما خفي باطنا ، ومنه بطنان القدر وظهرانها ( يا أهل الجمع ) أي الخلائق الذين اجتمعوا في الموقف . قال في الصحاح : الجمع اسم لجماعة الناس ، ويجمع على جموع والموضع مجمع بفتح الميم الثانية وكسرها . وفي المصباح : الجمع الجماعة تسمية بالمصدر والمجمع موضع الإجماع ( نكسوا رؤوسكم ) أي اخفضوها ( وغضوا أبصاركم ) كفوها واحبسوها ( حتى تمر فاطمة ) الزهراء ( بنت محمد ) خاتم الأنبياء حبيب الرحمن ( على الصراط ) لتذهب إلى الجنة ( فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق ) في السرعة والمضاء . ويظهر أن المراد بالسبعين ألفا التكثير لا خصوص العدد قياسا على نظائره . وهذا فضل لها فخيم من ذلك الموقف العظيم ، وفيه إشعار بأنها أفضل النساء مطلقا ( أبو بكر ) الشافعي ( في ) كتاب ( الغيلانيات ) عن محمد بن يونس عن حسين بن حسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ( عن أبي أيوب ) الأنصاري قال المصنف في مختصر الموضوءات : محمد بن يونس هو الكريمي وهو والثلاثة فوقه متروكون .
( 5 ) ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أيها الناس ) بحذف حرف النداء ( اغضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة إلى الجنة ) أي تسلك الصراط وتقطعه إلى الجنة قال في الصحاح : جاز الموضع سلكه فيه يجوز جوازا وإجازة خلفه وقطعه ، واجتاز سلك . ولا ينافي هذا وما قبله قوله تعالى * ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) * الجواز أن يقال باختلاف الأحوال في ذلك اليوم . وأن المراد إظهار شرف بنت خاتم الأنبياء على رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف بإسماعهم ذلك وإن كانوا في شغل شاغل عن النظر ( أبو بكر ) الشافعي ( في الغيلانيات ) عن سمائه بنت حمدان الأنبارية عن أبيها عن عمرو بن زياد النوباني عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء ( عن أبي هريرة ) .
( 6 ) ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ليقم من أجره على الله ، فلا يقوم إلا من عفا عن ذنب أخيه ) أي في الدين ، وإن لم يكن لأمه أو أبيه . والقصد بذلك التنبيه على فضل العفو وعظم منزلة العافين عن الناس ، والله يتولى إثابتهم إكراما لهم : وفيه عدم وجوب العفو لأنه تبرع أثنى الله ورسوله عليه والتبرع فضل لا واجب . ذكره الغزالي قال وفيه رد على من قال من السلف : الأولى عدم العفو . وقول سعيد بن المسيب : لا أحلل ممن ظلمني وابن سيرين لا أحرمها عليه : أي الغيبة فأحللها له إن الله حرمها عليه ، وما كنت لأحلل ما حرم الله : محمول على العفو قبل الوجوب ، فإذا عفا عن الغيبة مثلا قبل وقوعها فله المطالبة بها يوم القيامة ( خط عن ابن عباس ) ( 7 ) ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم خصماء الله ) جمع خصم ، وهو مصدر خصمته أخصمه ، نعت به للمبالغة كالعدل والصوم ( وهم القدرية ) أي النافون للقدر الزاعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله ومشيئته وهم المعتزلة فنسبوا إلى القدر لأن

نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 539
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست