795 - ( إذا قرب ) بضم أوله ( إلى أحدكم طعامه ) أي وضع بين يديه ليأكله وهكذا إن قرب تقديمه ( وفي رجليه نعل فلينزع نعليه ) ندبا قبل الأكل ( فإنه أروح للقدمين ) أي أكثر راحة لهما ( وهو ) أي نزعهما ( من السنة ) أي طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهديه فعليكم به والنزع : القلع كما مر ( ع عن أنس ) وفيه معاذ بن سعد الذهبي قال مجهول وداود بن الزبرقان قال أبو داود متروك والبخاري مقارب .
796 - ( إذا قصر ) بالتشديد ( العبد ) أي الإنسان المكلف ( في العمل ) أي في القيام بما عليه من الواجب ( ابتلاه الله ) تعالى ( بالهم ) ليكون ما يقاسيه منه جابرا لتقصيره مكفرا لتهاونه ، ومن ثم قال في الحكم من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان . ضعفت الأعمال الامتنان سيق إليه بسلاسل الامتحان وروى الحكيم عن علي خلق الإنسان يغلب الريح ويتقيها بيده ، ثم خلق النوم يغلب الإنسان ثم خلق الهم يغلب النوم فأشد خلق ربك الهم ، فهذا إنسان يغلب الريح ، إذا قصر في عمله وكله الله إلى نفسه ، والذي يغلب الريح هو من يغلب هواه فلا يعمل إلا لله ويؤثر آخرته على دنياه ( حم ) في كتاب الزهد الكبير ( عن الحكم مرسلا ) وفي الميزان معضل . ثم إنه مع إعضاده له فيه بيان بن الحكم لا يعرف . ذكره الديلمي وأبو بكر ابن عياش وفيه كلام .
797 - ( إذا قضى الله تعالى ) أي أراد وقدر في الأزل ( لعبد ) من عباده ( أن يموت بأرض ) وليس هو فيها ( جعل له إليها حاجة ) زاد في رواية الحاكم فإذا بلغ أقصى أثره توفاه الله بها ، فتقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتني . قال القرطبي : قال العلماء وهذا تنبيه للعبد على التيقظ للموت والاستعداد له بالطاعة والخروج من المظالم وقضاء الدين والوصية بماله وعليه في الحضر فضلا عن الخروج إلى سفره ، فإنه لا يدري أين كتبت منيته من البقاع . وأنشد بعضهم يقول :
مشينا خطا كتبت علينا * ومن كتبت عليه خطا مشاها وأرزاق لنا متفرقات * فمن لم تأته مشيا أتاها ومن كتبت منيته بأرض * فليس يموت في أرض سواها قال القاضي : وأصل القضاء إتمام الشئ قولا كقوله تعالى * ( وقضى ربك ) * ( الإسراء : 23 ) أو كقوه ( فقضاهن سبع سماوات في يومين ) * لا ويطلق على الإرادة الإلهية
