749 - ( إذا ظهرت الحية ) أي برزت ( في المسكن ) أي محل سكن أحدكم من بيت أو غيره ( فقولوا ) لها ندبا ، وقيل وجوبا ( إنا نسألك ) بكسر الكاف خطابا لمؤنث ( بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود أن لا تؤذينا فإن عادت ) مرة أخرى ( فاقتلوها ) قالوا لأنها إن لم تذهب بالإنذار علم أنها ليست من العمار ولا ممن أسلم من الجان فلا حرمة لها فيجب قتلها . وظاهره أنه لا يجوز الهجوم على قتلها قبل الإنذار ، وفي بعض الحواشي أن ذلك كان في صدر الإسلام ثم نسخ بالأمر مطلقا . وقال الماوردي وعياض : الأمر بالإنذار خاص بحيات المدينة ( ت عن ) عبد الرحمن ( بن أبي ليلى ) الفقيه الكوفي قاضيها لا يحتج به وأبو ليلى له صحبة واسمه يسار . قال الترمذي : حسن غريب ، رمز المصنف لحسنه .
750 - ( إذا ظهرت الفاحشة ) قال في الكشاف : وهي الفعلة البالغة في القبح . وقال القاضي : ما ينفر عنه الطبع السليم ويبغضه العقل المستقيم ( كانت الرجفة ) أي الزلزلة أو الاضطراب وتفرق الكلمة وظهور الفتن ( وإذا جار الحكام ) أي ظلموا رعاياهم . والجائر من يمتنع أو يمنع من التزام ما أمر به الشرع ( قل المطر ) الذي به صلاح الأنفس ، وإذا قل جاء القحط ووقع الضرر ( وإذا غدر ) بضم لغين المعجمة ( بأهل الذمة ) أي نقض عهدهم أو عوملوا من قبل الإمام أو نوابه بخلاف ما يوجبه عقد الجزية لهم ( ظهر العدو ) أي كان ذلك سببا لظهور عدو الإمام أو الإسلام وغلبته عليه أو على المسلمين ، لأن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان ( فر عن ابن عمر ) بن الخطاب وفيه يحيى بن يزيد النوفلي عن أبيه . قال أبو حاتم منكر الحديث . قال الذهبي : وأبوه مجمع على ضعفه ، لكن له شواهد 751 - ( وإذا ظهرت البدع ) المذمومة كالوقيعة في الصحابة والطعن في السلف الصالح ( ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فمن كان عنده علم ) بفضل الصدر الأول وما للسلف من المناقب الحميدة والمآثر الجميلة ( فلينشره ) أي يظهره بين الخاصة والعامة ليعلم الجاهل فضل المتقدم وينزجر عن قبيح قوله ويبين للناس ما أظهروه من الدين وأصلوه من الأحكام الذي استوجبوا به الإعظام ونهاية الإكرام ( فإن كاتم العلم يومئذ ) أي يوم ظهور البدع ولعن الآخر الأول ( ككاتم ما أنزل الله على محمد ) فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما جاء في عدة أخبار . قال الغزالي : والعلماء أطباء الدين ، فعليهم أن يتكفل كل عالم منهم بقطره أو محلته ، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعلمهم أمر دينهم ، ويميز البدعة
