responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 509


وآخر عبده على وجهه ، فالسبب خاص والحكم عام ، فشمل الحكم إذا ضرب حدا أو تعزير الله أو لآدمي ونحو ولي وسيد وزوج ( فليتق ) في رواية لمسلم فليتجنب وهي مبينة لمعنى الإتقاء ( الوجه ) من كل مضروب معصوم وجوبا لأنه شين ، ومثله له للطافته وتشريفه على جميع الأعضاء الظاهرة لأنه الأصل في خلقة الإنسان ، وغيره من الأعضاء خادم ، لأنه الجامع للحواس التي بها تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة ، ولأنه أول الأعضاء في الشخوص والمقابلة والتحدث والقصد ، ولأنه مدخل الروح ومخرجه ومقر الجمال والحسن ، وبه قوام الحيوان كله ناطقه وصامته فلما كان بهذه المثابة احترمه الشرع وأمر بعدم التعرض له في عدة أخبار بضرب أو إهانة أو تقبيح أو تشويه ، ومثل الوجه في عدم الضرب المقاتل لا الرأس كما قال بعض الشافعية ، وجاء في رواية لمسلم تعليله بأن الله خلق آدم على صورته أي على صورة المضروب ، وقيل الضمير لله بدليل رواية الطبراني بإسناد رجاله ثقات كما قال ابن حجر على صورة الرحمن وفي رواية لابن أبي عاصم عن أبي هريرة مرفوعا " من قاتل فليتجنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن " . فيتعين إجراء ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إيراده على ما جاء بغير اعتقاد تشبيه أو تأويله على ما يليق بالرحمن جل وعلا . وفيه أنه يحرم ضرب الوجه وما ألحق به في الحد والتعزير والتأديب . وألحق بالآدمي كل حيوان محترم ، أما الحربيون فالضرب في وجوههم أنجح للمقصود وأردع لأهل الجحود ( د ) في الحدود ( عن أبي هريرة ) وظاهر صنيع المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين ، وهو ذهول عجيب ، فقد خرجه مسلم من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ بعينه . قال ابن حجر : رواه البخاري بلفظ آخر .
740 - ( إذا ضن ) بشد النون بضبط المصنف ( الناس ) أي بخلوا ( بالدينار والدرهم ) فلم ينفقوها في وجوه البر ( وتبايعوا بالعينة ) بالكسر ، وهي أن تبيع بثمن لأجل ثم يشتريه بأقل ، وقال البيهقي :
هي أن يقول المشتري ذا بكذا وأنا أشتريه منك بكذا ( وتبعوا أذناب البقر ) كناية عن اشتغالهم بالزرع وإهمالهم القيام بوظائف العبادات ( وتركوا الجهاد في سبيل الله ) لإعلاء كلمة الله ( أدخل الله عليهم ذلا ) بالضم ، هوانا وضعفا ( لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم ) أي حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال المذمومة وفي جعلها إياها من غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين ، مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله وهذا من أقوى أدلة من حرم بيع العينة ، خلافا لما عليه الشافعية من قولهم بالكراهة دون التحريم والبطلان . وظاهر صنيع المصنف أن لفظ الحديث عند جميع من عزاه له ما ذكر ، ولا كذلك بل لفظ رواية البيهقي في الشعب بدل أدخل أنزل الله عليهم البلاء لا يرفعه إلخ ، وإناطة إدخال الذل وإنزال البلاء بوقوع الثلاثة مؤذن بأنهم لو فعلوا بعضها فقط لا يلحقهم الوعيد ( حم طب هب عن ابن عمر ) بن الخطاب . وفيه أبو بكر بن عياش مختلف فيه .

نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 509
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست