responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 481


بالغيب وأيا ما كان فهذا خرج مخرج التقليل والترهيب في القن السارق فكأنه قال لا تمسكه عندك ولا تتركه في بيتك بل بعه بما تيسر وإن كان تافها جدا ففيه دليل على إبعاد أهل الفساد والمعاصي واحتقارهم وأن السرقة عيب فاحش منقص للقيمة وإذا باعه وجب أن يعرف بسرقته لكونه من أقبح العيوب فلا يحل له كتمه ويظهر أن مثل البيع كل ما يزيل الملك عنه أو يحصل به مفارقته كهبته وكتابته ووقفه وعتقه لكن قد يتوقف في العتق من حيث أنه يرفع الرق عنه لكثرة إضراره للناس بالسرقة والظاهر أن المراد بالسرقة هنا معناها اللغوي وكما يطلب بيع القن إذا سرق يطلب بيعه إذا زنى لقوله في حديث مسلم إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليحدها ولا يثرب عليها أو لا يوبخ ولا يعير ولا يكثر من اللوم ثم قال إن زنت فبيعوها ولو بضفير أي بحبل مضفور فعيل بمعنى مفعول وفي رواية ولو بحبل من شعر فوصف الحبل بكونه من شعر لأنها أكثر حبالهم وهذا خارج مخرج التقليل والتزهيد كما تقرر فيما قبله فإن قيل إذا كان مقصوده إبعاد السارق والزاني وأنه يلزم البائع الإخبار بعيبه فلا ينبغي لأحد شراؤه لكونه مأمورا بإبعاده فالجواب أنه مال فلا مساغ للنهي عن إضاعة المال ولا يسيب ولا يحبس دائما إذ كل ذلك إضاعة مال ولو سيب كان إغراء له على السرقة والزنا وتمكينا له منها فلم يبق إلا بيعه ولعل السيد الثاني يبالغ في حفظه فيمنعه من ذلك وبالجملة فعند تبدل الأملاك تختلف الأحوال والجمهور حملوا الأمر ببيع السارق والزاني على الندب والارشاد إلا داود وأهل الظاهر فقالوا بوجوبه تمسكا بظاهر الأمر وصرفه الجمهور عن ظاهره عملا بالأصل الشرعي أنه لا يجبر أحد على إخراج ملكه لملك أحد بغير الشفعة فلو وجب لأجير عليه ولم يجبر عليه فلم يجب واستنبط منه بعضهم جواز البيع بالغبن لأنه بيع خطير بثمن يسير ورد بأن الغبن المختلف فيه بيع جهالة من المغبون وأما مع العلم بقدر المبيع والثمن وحالهما فلا وإنما أمر في حديث مسلم بعدم توبيخه وتعييره لأن الإكثار من ذلك يزيك الحياء والحشمة ويجرئ على ذلك الفعل ولأن العبد غالبا لا ينفعه لوم ولا توبيخ بل ربما كان إغراءا وإنما يظهر أثره في الحر إن ظهر ألا ترى إلى قوله :
واللوم للحر مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلا العصا ولأنها عقوبة زائدة على الحد المشروع ولا يدخل فيه نحو وعظ وتخويف بعقاب الله وتهديد احتيج إليه لأنه ليس بتثريب وأفاد خبر مسلم أن للسيد أن يحده وبه قال الجمهور إلا أبا حنيفة فقال : لا يحده إلا الإمام وقال الشافعي : يقطعه في السرقة وقال مالك : أمنعه مخافة أن يمثل به قال الراغب :
والسرقة أخذ ما ليس لك أخذه في خفاء ثم صار شرعا عبارة عن أخذ شئ مخصوص من محل مخصوص وقدر مخصوص واللائق منا إرادة اللغوي ( ه ) في السرقة وكذا ابن ماجة والنسائي ( عن أبي هريرة ) رمز لحسنه ولعله لتقويه بتعدد طرقه وإلا ففيه عمر بن أبي سلمة قال النسائي غير قوي وفي المنار سنده ضعيف .
680 - ( إذا سقى الرجل امرأته الماء ) أي قام بالواجب من إحضار الماء إليها للشرب ( أجر ) بالبناء للمفعول أي يثيبه الله تعالى عليه وإن كان إنما أتى بواجب ونبه بذكر الماء الذي لا قيمة له غالبا

نام کتاب : فيض القدير شرح الجامع الصغير نویسنده : المناوي    جلد : 1  صفحه : 481
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست