responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح المعين نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 30


والموقوفات والمقطوعات ، لا يحتج بها في الأحكام الفقهية ، فكيف يستدل المؤلف بها في التوحيد ؟ هذا عجيب ! . وذكر السيوطي في الدر المنثور أثر أبي موسى بلفظ : الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل ، وكذلك ذكره ابن جرير ، قال السيوطي : هذا على سبيل الاستعارة ، تعالى الله عن التشبيه ، ويوضحه ما أخرجه ابن جرير عن الضحاك في الآية ، قال كرسيه الذي يوضع تحت العرش ، الذي تجعل الملوك عليه أقدامهم اه‌ .
وروى الخطيب في التاريخ عن عبد الله بن خليفة قال : قال رسول الله ( ص ) ( الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز وجل ، وما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد ) ( 31 ) هذا مرسل ، وهو منكر جدا ، بل موضوع ( 32 ) .
.


( 31 ) ومن العجيب الغريب أن ترى الحديث في كتاب السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد وتجد في ذلك الكتاب ص ( 11 ) أنه يقول : فهل يكون الاستواء إلا بجلوس ؟ اه‌ وتجد فيه ص ( 79 ) قوله : ذكر الكرسي ، سئل عما روي في الكرسي وجلوس الرب عليه رأيت أبي رض الله عنه يصحح هذه الأحاديث أحاديث الرؤيا ويذهب إليها وجمعها في كتاب وحدثنا به . اه‌ قلت : وهذا كذب صريح على الإمام أحمد رحمه الله تعالى ولئن ثبت ذلك على الإمام أحمد فإنه يسقطه بلا شك ولا ريب من منزلة الحجية ، وأحاديث الرؤيا هذه التي ذكرها هي أحاديث الجلوس الوثني القائم في مخيلة الحشوية المشبهة وقد أورد منها ص ( 42 ) حديث رقم ( 208 ) وفيه قال : بعث عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن العباس يسأله هل رأى محمد ربه فبعث إليه أن نعم . . . رآه عل كرسي من ذهب يحمله أربعة : ملك في صورة رجل ، وملك في صورة أسد . . . الخ اه‌ وهو حديث كذب موضوع والعجيب أن محقق الكتاب أبو هاجر زغلول لم يعلق على الحديث فلا ندري هل سكت عنه مقرا لمؤلفه بالصحة ؟ ! وفي ص ( 80 ) من الكتاب يصف الله فيقول : وهو واضع رجليه على الكرسي . اه‌ فهو يتصور معبوده بأنه مدير شركة جلس على العرش ووضع رجليه على الكرسي . فتبا لهذه العقول الوثنية . ومن الغريب العجيب أيضا أن ابن القيم يذكر في كتابه بدائع الفوائد ( 4 / 39 ) أن من فضائل النبي ( ص ) أنه يقعد يوم القيامة بجنب الله على العرش ، وهذا هو اعتقاد ابن تيمية شيخ ابن القيم كما هو ثابت عنه في مواضع كثيرة ، ونستغفر الله تعالى من كتابة مثل هذا فضلا عن اعتقادها ولولا أن التحذير واجب لما ذكرتها .

نام کتاب : فتح المعين نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست