- يعني مكة - ثم بينما الناس يوماً في أعظم المساجد حزمة ، وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى - يعني المسجد الحرام - لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتربو بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم ، عن يمين الخارج في وسط من ذلك ، فيرفض الناس عنها شتى ومعاً ، ويثبت لها عصابة من المسلمين ، عرفوا أنهم لن يعجزوا الله ، فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب ، فبدت بهم ، فجلت عن وجوههم ، حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ، ولا يعجزها هارب ، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة ، فتأتيه من خلفه ، فتقول : أي فلان ، الآن تصلي ؟ فيلتفت إليها ، فتسمه في وجهه .
ثم تذهب ، فيتحاور الناس في ديارهم ، ويصطحبون في أسفارهم ، ويشتركون في الأموال ، يعرف المؤمن الكافر ، حتى إن الكافر يقول : يا مؤمن اقضني حقي . ويقول المؤمن يا كافر اقضني حقي " .