وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم ، فيردون عليه قوله ، فيصبحون مملحين ، ليس بأيديهم شيء من أموالهم ، ويمر بالخربة ، فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ، رمية الغرض ، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء ، شرقي دمشق ، بين مهرودتين ، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يجل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي بصره ، فيطلبه حتى يدركه بباب لذ ، فيقتله ، ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله عز وجل ، فيمسح عن وجوههم ، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، وذكر باقي الحديث .
أخرجه الإمام مسلم ، في صحيحه .