هاشمي بين الركن والمقام ، وركود الشمس وكسوفها في النصف من شهر الصيام ، وخسوف القمر آخر عبرة للأنام ، وتلك آيتان لم يكون منذ أهبط الله آدم عليه السلام ، وفتن وأهوال كثيرة ، وقتل ذريع بين الكوفة والحيرة .
ومن ذلك خروج السفياني ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وعتوه وتجنيده الأجناد ذوي القلوب القاسية والوجوه العوابس ، ظهور أمره وتغلبه على البلاد ، وتخريبه المدارس والمساجد وإظهاره للظلم والجور والفساد ، وتعذيبه كل راكع وساجد ، وقتله العلماء والفضلاء والزهاد ، مستبيحاً سفك الدماء المحرمة ، ومعاندته لآل محمد أشد العناد متجرياً على إهانة النفوس المكرمة ، والخسف بجيشه بالبيداء ومن معهم من حاضر وباد جزاء بما عملوا ، ويغادرهم غدرهم مثلة للعباد ولم يبلغوا ما أملوا .
وآخر الفتن والعلامات قتل النفس الزكية ، فعند ذلك يخرج الإمام المهدي ذو السيرة المرضية ، فيشمر عن سق جده في نضرة هذه الأمة ، حاسراً عن ساعد زنده لكشف هذه الغمة ، متحركاً لتسكين ثائرة الفتن عند التهابها ، متقرباً لتبعيد دائرة المحن بعد اقترابها ، صارفاً أعنة العناية لتدارك هذا الأمر ، مباشراً بنفسه الكريمة إطفاء هذا الجمر ، مخلصاً في تخليص البلاد من أيدي الفسقة الفجرة ،