نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 95
يصلي فرضا أو نفلا ( فلم يرد عليه السلام ) كما كان في الصلاة قبل أن يحرم الكلام ، ( فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي عن صلاته ( قال ابن مسعود ) : ظنا منه إن عدم رد سلامه نشأ من غضب له عليه السلام في مقامه ( أعوذ بالله من سخط نعمة الله ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه عد نعمته ونعمة الله من أسمائه الكرام ( قال النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك ) أي وأي شئ سبب ذلك التعوذ ( قال سلمت عليك ) أي على عادتي ، ( فلم ترد علي ) فظننت أنك غضبان علي في حالتي ( قال : إن في الصلاة لشغلا ) بضمتين وليسكن الثاني وبفتحتين وفتحة أي مشغلة عن رد السلام وغيره من الكلام ( قال ابن مسعود فلم نرد ) أي نحن معشر الصحابة ( السلام على أحد من يومئذ ) ولا نسلم على أحد أيضا من حينئذ ، وقد روى الترمذي عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة يكلم الرجل منا حاضرا إلى جنبه حتى نزلت : ( وقوموا لله قانتين ) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فالقنوت بمعنى السكوت وقيل الخضوع ، والخشوع . هذا وقوله عليه الصلاة والسلام : إن في الصلاة لشغلا رواه الشيخان وأبو داود وابن ماجة ، عن ابن مسعود ، وقد رواه مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعطس رجل من القوم فقلت له : يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت : وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت ، فلما صلى رسول الله
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 95