نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 80
( يستلم الأركان ) أي الركنين اليمانيين إذ يكره استلام الآخرين فإنه بدعة عند الأئمة الأربعة وسببه أنهما ليس بركنين على بناء إبراهيم عليه السلام ( بمحجنه ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم بعده نون عصى معوجة لديه ، فكان يصيب بها الركن ، أو يشير بها إليه ويقبلها صلى الله عليه وسلم . وفي مسند أحمد وصحيح البخاري وغيرهما أنه عليه الصلاة والسلام طاف على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشئ في يده وكبر ، وفي رواية لأحمد وأبي داود ، عن ابن عمر كان عليه الصلاة والسلام لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه . وفي رواية مسلم عن أبي الطفيل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على راحلة يستلم الحجر بمحجنة معه ، ويقبل المحجنة ، ( وفي رواية قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم ) أي سعى ( بين الصفا والمروة وهو شاك على راحلة ) وهذا بظاهره بيان عذره عليه الصلاة والسلام في عدم مشيه في طوافه وسعيه ، لأنه عد من الواجبات عند علمائنا الكرام ، لكن أخرج الستة إلا الترمذي ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنة ، لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه ، فهذا مانع آخر له عليه الصلاة والسلام من المشي في المشاعر العظام ولا منع من الجمع المعتبر عند الأعلام . هذا وقال في الآثار عن أبي حنيفة ، عن حماد بن أبي سليمان أنه سعى بين الصفا والمروة مع عكرمة فجعل حماد يصعد الصفا وعكرمة لا يصعدها ، فقال حماد : يا عبد الله ألا تصعد الصفا والمروة ، فقال : هكذا كان طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال حماد : فلقيت سعيد بن جبير ، فذكرت له ذلك فقال : إنما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وهو شاك لا يستلم الأركان إلا بمحجنة فطاف بين الصفا والمروة على
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 80