نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 592
ويؤيده قوله عليه السلام : لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم ، رواه الطبراني والبيهقي في شعبه . وعامة الفقهاء : على أنه يحل قتله ، لأن في تركه إفساد الأمور . ورخص صلى الله عليه وسلم بقتل المسلم إذا أخذ ماله . وأجابوا عن الحديث بأنه محمول على حال عدم إفساده . ثم اعلم أن المحدثين اتفقوا على أن أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا على عهد أبي حنيفة أحياء ، وإن تنازعوا في روايته عنهم ، وهم : أنس وعبد الله ابن أبي أوفى . وقد سبق تاريخهما ، وسهل بن سعد بن عدي ، مات وهو ابن إحدى وتسعين . وقيل ثمان وتسعين ، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة . وأبو الطفيل ، عامر بن واثلة الكناني ، مات بمكة سنة اثنين ومائة . وهو آخر من مات من الصحابة في جميع الأرض ، وعليه اتفق المحدثون . وأول حج حجه الإمام مع والده عام ست وتسعين ، وهو من كمال العبد العادي ، أن قبله يكون موجودا بمكة ، ولم يره الإمام مع والده . وذكر جماعة : أن الإمام لقي معقل بن يسار المزني ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، وسكن البصرة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، وإليه ينسب نهي معقل بالبصرة . روى عنه الحسن وجماعة ، ومات زمن عبد الله بن زياد بالبصرة بعد الستين ، وقيل في آخر خلافة معاوية . وقد قيل إنه توفي أيام يزيد بن معاوية ، وكذا ذكره ابن عبد البر ، قيل فيكون موته سنة سبع وسبعين ، وولادة الإمام سنة ثمانين ، فيكون وفاة الصحابي قبل ولادة الإمام .
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 592