نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 58
خروجه بين رجلين ، وأول دخوله عند هاتين جاريتين ولا يبعد أن هذه الجماعة كلهم كانوا معه ومتقاربين حوله بحيث أشبه حالهم كما يشير إليه إبهام الرجل الآخر في قول عائشة ، وإلا فحاشا أنها كانت نكرت عليا حتى ما أحبت أن تذكره بلسانها هذا . وكان ابتداء مرضه عليه الصلاة والسلام في بيت ميمونة أو زينب بنت جحش ، أو ريحانة ، والمعتمد هو الأول على أنه يجمع بالابتداء الحقيقي والإضافي نظرا إلى حال مرضه من شدته وضعفه ، ويؤيده ما رواه أحمد والنسائي ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي ، وأنا أقول وا رأساه قال : بل أنا وا رأساه ثم قال : ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ، ودفنتك فقالت لكأني به والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بدأ في وجعه الذي مات فيه . وروى أحمد عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أني لا أستطيع أن أدور في بيوتكن فإن شئتن أذنتن لي ، وفي رواية هشام بن عروة ، عن أبيه عند الاسمعيل كان يقول : أين أنا حرصا على بيت عائشة ، فلما كان يومي أذن له نساؤه . وذكر ابن سعد بإسناد صحيح ، عن الزهري أن فاطمة هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك فقالت لهن : إنه يشق عليه الاختلاف ولامتنع من الجمعة ، والله أعلم . وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى بياض قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيث أتى الصلاة في مرضه ) ، وفي البخاري من حديث أنس أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين ، وأبو بكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كشف سترة حجرة عائشة فنظر إليهم ، وهم في صفوف الصلاة ، ثم تبسم يضحك فنكص أبو بكر ليصل الصف ، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهم المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 58