responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 523


جميعا ( فهل لي من رخصة ) أي للدخول في الإسلام ( قال : فنزل جبرائيل ، فقال : ) يا محمد ( قل له ( إلا من تاب ) ) أي عن الشرك وسائر أنواع الكفر ( ( وآمن ) ) أي بجميع ما يجب به الإيمان ( ( وعمل عملا صالحا ) ) أي بعد إسلامه من صلاة وصوم وزكاة وحج ونحوها ( ( فأولئك ) ) أي التائبون الثابتون ( ( يبدل الله سيئاتهم ) ) أي السابقة ( ( حسنات ) ) أي لاحقة ( ( وكان الله غفورا ) ) لمن تاب ( ( رحيما ) ) لمن آب .
لا يقال ظاهر بأنه سكوت عن معرض البيان فإن استثناء التوبة لما معروف عند الأعيان في كثير منه ، أي القرآن ، ولا يبعد أن الاستثناء لما بلغ الوحشي ، فاستثناء بما قبله من غير اطلاع على ما بعده ، ومن اللطائف أن قلندرا قيل له : لم لا تصل ، فقال : لقوله تعالى : ( ولا تقربوا الصلاة ) فأجيب ، بأن اقرأ ما بعدها ، ( وأنتم سكارى ) .
ومن هذا القبيل الاشكال السابق في قوله سبحانه ( وما هم بخارجين منها ) ودفعه باقرأ ما قبله . ( إن الذين كفروا ) ( قال ) : أي ابن عباس ( فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ) أي التي فيها الاستثناء إليه ، ( فلما قرأت عليه ، قال وحشي : إن في هذه الآية شروطا ) وكان يظن أن العمل الصالح شرط صحة الإيمان ، كما ذهب إليه بعض أهل البدعة ، ولم يدر أنه شرط كمال الإيمان ، وسبب الخلاص من الدخول في النيران والوصول ابتدأ إلى الدرجات العالية في الجنان ، ( وأخشى أن لا آتي بها ) أي بالأعمال الصالحة من ارتكاب المأمورات واجتناب المحظورات ولما أحقق أن أعمل عملا صالحا ، أم لا ، أي بأن أعيش حتى أعمل عملا صالحا بعد الإسلام ، أو أراد

نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 523
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست