نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 496
الشفاعة برضاء الله تعالى
فساد قول المرجئة
سقر قالوا لم نك من المصلين ) ) أي من المسلمين الذين كانوا يصلون ( ( ولم نك نطعم المسكين ) ) أي كإطعام المؤمنين لرضاء رب العالمين ( ( وكنا نخوض ) ) أي نسرح في الأقوال الباطلة ( ( مع الخائضين ) ) أي مع المنافقين والكافرين ( ( وكنا نكذب بيوم الدين ) ) أي بوقوعه ( ( حتى أتانا اليقين ) ) أي عين اليقين ( إلى قوله ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) ) أي من الأنبياء والصالحين ، لو فرض أنهم يشفعون ، فكيف وهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى ، وهم من خشيته مشفقون الشفاعة برضاء الله تعالى ( وفي رواية ، عن ابن مسعود ، قال : " يعذب الله أقواما من أهل الإيمان ) أي في نار جهنم ( ثم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، حتى لا يبقى إلا من ذكر الله سبحانه وتعالى ) أي صفتهم ، والاستثناء منقطع ( ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين ) ) أي المنافقين . فساد قول المرجئة والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وكادت أن تكون متواترة ، كما أوردها شيخ مشايخنا جلال الدين السيوطي في البدور السافرة في أحوال الآخرة ، وهو مقتدى أهل السنة والجماعة . وفساق أهل الإيمان يذلهم من عذاب النيران مدة من الزمان ، ثم يدخلون الجنان فلا يخلدون في النار ، غير طوائف الكفار ، وهذا كله مستفاد من قوله ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فدل على بطلان قول الخوارج والمعتزلة ، حيث يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار ، وعلى
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 496