نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 436
والمعنى أني أرضى بما تقول في ، وتحكم علي ، فإنك عالم عامل ، وحكم عادل عبد الله : فإني سأقضي بيني وبينك بقضاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف البيعان ) بتشديد التحتية المكسورة ، أي المتبايعان ، وهما البائع والمشتري ( في شئ ) عن مقدار الثمن ونحوه ، ولم يكن بينهما بينة يشهد لأحدهما له ، أو عليه ، فإنه لو اختلفا في قدر الثمن ، حكم لمن برهن ، وذلك لأن في الجانب الآخر ، ليس إلا مجرد الدعوى ، والبينة أقوى ، وأما إذا لم يبرهن ( فالقول ما قال البائع ) فإما أن يرضى المشتري به ( أو يترادان البيع ) أي يفسخانه ، وأما إذا برهنا ، فلم يثبت الزيادة وهو البائع ، لأن البينة شرعت للإثبات ، ولا تعارض في الزيادة . وفي المبسوط : وإن عجزا عن إقامة البينة ، رضي كل بالزيادة ، ( وإلا تحالفا ) أي حلف كل واحد منهما على الدعوى الآخر ، إذا استحلف القاضي ، والقياس : أن يكون الحلف على منكر الزيادة ، لأنهما اتفقا على أصل البيع ، وادعى البائع زيادة في الثمن ، والمشتري منكر ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، لكنا تركنا القياس بالحديث المشهور ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : " إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها ، تحالفا وترادا " انتهى ، وصفة اليمين : أن يحلف البائع بالله ما باعه بألف ، ويحلف المشتري ، ما اشتراه بألفين ، لكن لا يحلف المنكر بعد هلاك المبيع . ( وفي رواية عن القاسم ، عن أبيه ) أي عبد الرحمن ( عن جده ) أي عبد الله ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإذا اختلف البيعان والسلعة " ) بكسر أوله ، وهي
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 436