responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 393


( وفي رواية ، عن سعد بن مالك ) يعني ابن أبي وقاص ( أنه عرض بيتا له على جاره ) أي الملاصق داره بداره ( بأربعمائة ) بناء على المسامحة ( وقال : قد أعطيت به ثماني مائة ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الجار أحق بصقبه " ) اعلم أن الشفعة شرعا بملك العقار على مشتريه جبرا ، بمثل ثمنه ، وثبتت للخليط ، وهو الشريك الذي يقاسم في نفس المبيع ، ثم للخليط في حق المبيع ، كالشرب والطريق خاصتين ، ثم لجار ملاصق بالشروط المعروفة في الفقه فعندنا : الشفعة لكل واحد من هذه الثلاثة على هذا الترتيب وهو قول سفيان الثوري ، وعبد الله بن المبارك ، كما ذكره الترمذي في جامعه ، وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، لا شفعة للجار ، لمروي البخاري عن أبي سلمة جابر بن عبد الله ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما يقسم فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة .
ولنا : ما روى أبو داود ، في البيوع ، والترمذي في الأحكام ، وقال : حسن صحيح والنسائي في الشروط عن قتادة ، عن الحسن بن سمرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " جار الدار أحق بدار الجار ، أو الأرض . ورواه أحمد في مسنده والطبراني في معجمه ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، وفي بعض ألفاظهم الجار أحق بشفعة الدار .
فإن قيل : المراد بما رويتم ، الجار الذي يكون شريكا ، لما أخرجه البخاري عن عمرو بن الثريد ، قال : وقفت على سعد بن أبي وقاص ، فجاء المسور بن مخرمة ، فوضع يده على إحدى منكبي إذ جاء أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا سعد ، أتبع مني بيتي في دارك ، فقال : والله ابتاعهما فقال المسور : والله لتبتاعهما ، فقال سعد : والله لا أزيد على أربعة آلاف منجمة ، أو مقطعة ، قال أبو

نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست