نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 391
بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة فراء مفتوحة ، يكنى أبا عبد الرحمن الزهري القرشي ، وهو ابن أخت عبد الرحمن بن عوف ، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وقد به إلى المدينة في ذي الحجة سنة ثمان ، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وله ثمان سنين ، وسمع منه وحفظ عنه ، وكان فقيها من أهل الفضل والدين ، لم يزل بالمدينة إلى أن قتل عثمان ، وانتقل إلى مكة ، فلم يزل بها حتى مات معاوية ، وكره بيعة يزيد ، فثم مقيما بمكة إلى أن بعث يزيد عسكره وحاصر مكة وبها ابن الزبير ، فأصاب المسور حجر من حجارة المنجنيق وهو يصلي في الحجرة ، فقتله ، وذلك في مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين . روى عنه خلق كثير ( قال : أراد سعد ) وهو ابن أبي وقاص ( ببيع دار له ، فقال لجاره : خذها بسبعمائة ، فإني قد أعطيت بها ) بصيغة المجهول أي أعطاني الناس بدلها ( ثماني مائة درهم ، ولكن أعطيتكها ) أي بأنقص من قيمتها ، واكتفيت بأصل ثمنها ( لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الجار أحق بشفعته " وهذا من كمال سخاوته ، وجمال رحمته ورأفته . والحديث المرفوع ، رواه أحمد والأربعة عن جابر ، ولفظه : " الجار أحق بشفعة جار ه ، ينتظر بها ، وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " . ورواه البخاري ، وأبو داود والنسائي ، ابن ماجة ، عن أبي رافع ، والنسائي ، وابن ماجة ، عن اليزيد بن سويد بلفظ ، الجار أحق بصقبه " بفتح المهملة ، وقاف ، أي بما يليه ، وبقربه .
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 391