نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 359
المعنى ، وفي الحديث الصحيح عن ابن مسعود مرفوعا : لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث ، الزنى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة . وروى الترمذي عن عثمان : أنه أشرف عليهم يوم الدار ، وقال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث : زنا بعد إحصان ، وارتداد بعد إسلام ، وقتل نفس بغير حق ، وقالوا : اللهم نعم ، قال : فعلام تقتلوني ، الحديث . قال الترمذي ، حديث حسن . ورواه الشافعي في مسنده عن عثمان : لا يحل دم امرء مسلم إلا من إحدى ثلاث ، كفر بعد إسلام ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير نفس . ورواه البزار ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، والبيهقي ، وأبي داود ، وأخرجه البخاري عن فعله عليه السلام من قول أبي قلابة ، حيث قال : والله ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا قط إلا في ثلاث خصال : رجل قتل بجريرة نفسه ، فقتل ، أو رجل زنى بعد إحصان ، أو رجل حارب الله ورسوله ، وارتد عن الإسلام ، ولا شك في رجم عمر ، وعلي رضي الله تعالى عنهما . ولا يخفى ، أن أقول المخرج حسن أو صحيح في هذا الحديث يراد به المتن ، من حيث هو واقع في ذلك السند ، وذلك لا ينافي الشهرة وقطعية الثبوت بالتضافر ، والقبول . والحاصل ، أن إنكاره دليل قطعي بالاتفاق ، فإن الخوارج يوجبون العمل بالتواتر معنى ولفظا كسائر المسلمين ، إلا أن انحرافهم عن الاختلاط بالصحابة والتابعين ، وترك التردد عند العلماء المجتهدين ، والرواة والمحدثين المتكلمين في علوم الدين ، أوقعهم في جهالات كثيرة لخفاء السمع عليهم والشهرة . ولهذا لما عابوا على عمر بن عبد العزيز القول بالرجم ، لأنه ليس في كتاب الله ، ألزمهم بأعداد الركعات ومقادير الزكاة ، فقالوا : ذلك لأنه فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 359