responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 356


عليهم أيضا ، فسألهم ، فأخبروه أنه لا بأس به ، ولا بعقله فلما كان الرابعة ، حفر له حفيرة فرجمه .
وأخرج أحمد وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، وابن أبي شيبة ، في مصنفه : حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن عبد الرحمن بن أبزي ، عن أبي بكر قال : أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم ، فاعترف ، وأنا عنده مرة ، فرده ، ثم جاء فاعترف عنده فرده ، ثم جاء ، فاعترف عنده ، فرده ، ثم جاء الثالثة ، فرده ، فقلت له ، لو اعترفت الرابعة رجمك ، قال : فاعترف الرابعة ، فحبسه ثم سأل عنه فقالوا : لا نعلم إلا خيرا ، فأمر به .
قال ابن الهمام : فصرح بتعدد المجئ ، وهو يستلزم غيبة ، ونحن إنما قلنا أنه إذا تغيب ، ثم عاد فهو مجلس آخر .
وروى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : أنها جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الأبعد قد زنى ، فقال له : ويلك ، وما يدريك ، وما الزنا ، فأمر به ، فطرد ، فأخرج فقال : ثم أتاه الثانية ، فقال مثل ذلك ، فقال :
أدخلت وخرجت ؟ قال : نعم ، فأمر به أن يرجم فهذا وغيره مما يطول ذكره ، ظاهره في تعدد المجالس ، فوجب أن يحمل الحديث الأول عليها ، وأن قوله ، فتنحى تلقاء وجهه ، معدود مع قوله الأول إقرار واحد ، لأنه في مجلس واحد ، وقوله حتى بين ذلك أربع مرات ، أي في أربعة مجالس ، فإنه لا ينافي ذلك .
وقد دلت الأحاديث على تعدد المجالس ، فيحمل عليه ، وأما كون الكلام مع المكتفين بمرة واحدة فنقول : الغامدية لم تقر إلا مرة واحدة ممنوع ، بل أقرت أربعة . يدل عليه ما عند أبي داود ، والنسائي ، فإنه كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون أن الغامدية ، وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما ، وإنما رجمهما بعد الرابعة ، فهذا تصريح في إقرارها أربعا ، غاية ما في الباب أنه لم ينقل

نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست