نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 320
تسودت ( يوم مات إبراهيم ) وهو من جارية اسمها مارية أهداها له المقوقس صاحب مصر والإسكندرية ( ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقد ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وكانت سلمى زوجة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قابلته ، فبشر أبو رافع به النبي صلى الله عليه وسلم ، فوهب له عبدا وعق عنه يوم سابعه بكبشين وحلق رأسه يومئذ ، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وتصدق بزنة شعره ورقا على المساكين ، ودفنوا شعره في الأرض وروى ابن أبي حاتم ، عن أنس قال : ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة . فكان ينطلق ويحسن معه وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ، ثم يرجع . وفي حديث جابر أخذ صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فأتى به النخل ، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه فأخذه صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره ، ثم ذرفت عيناه ، ثم قال : إنا بك يا إبراهيم من المحزونين تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وتوفي وله سبعون يوما ، وقيل غير ذلك وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع وقال : مدفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون ورش قبره وعلم بعلامة ، وقال عليه الصلاة والسلام : إن له مرضعا في الجنة ، رواه ابن ماجة ( فقال الناس انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقام النبي صلى الله عليه وسلم ) أي في الصلاة ( قياما طويلا حتى ظ نوا ) أي الصحابة المقتدون به ( أنه لا يركع ) أي حتى ينجلي ، ( ثم ركع فكان ركوعه قدر قيامه ) أي مقدار طوله ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فكان قيامه أي قومته ( قدر ركوعه ، ثم سجد قدر قيامه ) ، أي مقدار قومته ، ( ثم جلس فكان جلوسه بين السجدتين قدر سجوده ) أي الأول ، ثم سجد قدر جلوسه ، ثم صلى الركعة الثانية ففعل مثل ذلك أي المذكور
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 320