نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 296
وفي الجملة يكره العار حتى في ذلك الدار ، ولذا قال بعض الأحرار : النار ولا العار . ( وفي رواية نحوه ) أي بمعناه دون مبناه . ( وزاد في آخره فيسمون عتقاء الله ) أي فيفرحون بهذا اللقب للإضافة إلى الرب ، ونظيره ما قيل : لا تدعني إلا بيا عبد الله فإنه أشرف أسمائنا . قال الجامع : ( وروى أبو حنيفة هذا الحديث ) أي يفسر أيضا ( عن أبي روبة شداد ابن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد ) . وللحديث طرق ثانية كما هي مذكورة في البدور السافرة في أحوال الآخرة . وبه ( عن عطية عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يشكر الله ) بالنصب على أنه مفعول بتقدير مضاف ، أي نعمه وفاعله ( من ) وهي موصولة بمعنى الذي ( لا يشكر الناس ) أي إحسانهم ، لأن من لم يشكر القليل لا يشكر الجزيل ، أو لأن إحسانهم أيضا من جملة إنعامه سبحانه حيث أجراه على أيديهم ، وقد ورد : من أحسن إليه أحد معروفا ، فقال لقائله : جزاك الله خيرا ، فقد بالغ في الثناء ، والمعنى أنه قد خرج منه بهذا الشكر ، وهذا أقل ما يقع مقابله في أمره .
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 296