نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 27
فيهم وقتل يوم الحرة صبرا ، روى عنه علقمة ، والحسن ، والشعبي ، وغيرهم ( أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ) أي حكم ( في بروع ) بكسر الموحدة عند المحدثين وبفتحها عند الفقهاء ، وسكون الراء ، وفتح واو وعين مهملة ( بنت واشق ) بكسر الشين المعجمة مثل ما قضيت الخطاب لابن مسعود . وفي تفسير المعالم عند قوله تعالى : ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) ومن حكم الآية أن من تزوج امرأة بالغة برضاها على غير مهر يصح النكاح ، وللمرأة مطالبة بأن يفرض لها صداقا ، فإن دخل بها قبل الفرض فلها عليه مهر مثلها ، وإن طلقها قبل الفرض والدخول فلها المتعة ، وإن مات أحدهما قبل الدخول والفرض ، فاختلف أهل العلم في أنها هل تستحق المهر أم لا . فذهب جماعة إلى أن لا مهر لها ، وهو قول علي وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم ، كما لو طلقها قبل الفرض والدخول . وذهب قوم إلى أن لها المهر ، لأن الموت كالدخول في تقرير المسمى ، كذلك في إيجاب مهر المثل إذا لم يكن في العقد مسمى . وهو قول الثوري وأصحاب الرأي واحتجوا بما روى علقمة ، عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ، ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود : لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط ، أي لا نقص ولا زيادة ، وعليها العدة ، ولها الميراث ، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت ، ففرح ابن مسعود غاية الفرح . قال الشافعي : فإن ثبت حديث بروع بنت واشق فلا حجة في قول أحد دون
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري جلد : 1 صفحه : 27