responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 12


وعند رأسه أهب معلقة جمع إهاب فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت فقال صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ فقلت : يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت يا رسول الله فقال : " أما ترضى أن يكون لهما الدنيا ولنا الآخرة " ( ثم إن عمر مسه ) أي مس النبي صلى الله عليه وسلم وجسه ليدرك بيده ما أحسه ( فإذا هو في شدة الحمى ) وغاية البلوى ، كما روى ابن ماجة وابن أبي الدنيا روى الحاكم وقال : صحيح الإسناد كلهم من رواية أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام كانت عليه قطيفة فكانت الحمى تصيب من يضع يده عليه من فوقها فقيل له في ذلك فقال : " إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر " ( فقال ) أي عمر ( تحم ) بضم التاء وفتح الحاء وتشديد الميم أي تصيبك الحمى ، ( هكذا ) أي بهذه المثابة من الشدة في الإصابة ، ( وأنت رسول الله ) والرسالة غاية الرتبة في المختبر ونهاية المرتبة في العزة ( فقال : إن أشد هذه الأمة بلاء نبيها ثم الخير ) بتشديد التحتية المكسورة أي المبالغ في الخير ( ثم الخير ) أي وهلم جرا من أمته على مقدار خيريته بين خلق الله وبريته ، ( وكذلك كانت الأنبياء ) عليهم السلام ( قبلكم ) أي مبتلين بأنواع البلاء على مقدار مراتبهم في مقام الولاء ( والأمم ) أي وكذا حال أممهم على قدر ألمهم .
والمعنى أنه لن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويلا .
وأخرج النسائي وصححه الحاكم من حديث فاطمة أخت حذيفة بن اليمان قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء تعوده فإذا يقطر عليه من شدة الحمى فقال : " إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " وقد روى أحمد والبخاري والترمذي ، وابن ماجة ، عن سعد مرفوعا " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل [ فالأمثل ] يبتلى الرجل على حسب دينه فإن

نام کتاب : شرح مسند أبي حنيفة نویسنده : ملا علي القاري    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست