الله عنه مرفوعا : " فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . . . " الحديث وقد أطبق علماء هذه الأمة سلفا وخلفا على أن السنة المطهرة هي مصدر التشريع الثاني بعد كتاب الله عز وجل . لذا انتهج الرعيل الأول نهج السنة النبوية وتحروها أيما تحري وكانت دينا يدينون به لله عز وجل .
فعمد الصحابة رضوان الله عليهم منذ القرن الأول إلى حفظ السنة النبوية ومذاكرتها وكتابتها أحيانا وتحرى العمل بها لا يقدمون عليها رأيا ولا قياسا ، حتى جاء عصر التابعين الذين عاينوا السنة في حياة الصحابة فوصل إليهم نور النبوة ، فما كان منهم إلا أن سارعوا إلى جمعها وتقصي ألفاظها ومعانيها ، وتكلفوا العناء في طلبها بعد أن تفرق الصحاب في البلاد . وظهر علم الاسناد الذي هو مفخرة هذه الأمة ، فلا تنقطع عن نبيها مهما طالت بها الدنيا . وكثرت الأحاديث وتعددت طرقها ، وكثر حفاظها في الأمصار وأصبحت الرحلة في طلب الحديث والاسناد أمرا ضروريا لتحصيل العلم .
وكثرت دواوين السنة وتنوعت في مناهجها وأساليبها فمنها المسانيد والمعاجم والمستخرجات وغيرها ، وتحرى