إذ أن معنى الآية الكريمة كل شئ هالك إلا المولى سبحانه وتعالى ولا يشك في ذلك مسلم أو موحد ، ومعنى ذلك أيضا أن كل شئ يجوز عليه عقلا الهلاك أي الفناء إلا الله سبحانه وتعالى ، مع أن هناك أشياء لا تفنى منها الجنة والنار ومن فيهما ، قال بعض العلماء :
" وحاصل الجواب أن العلماء قصروا عموم ذلك - أي عموم قوله تعالى * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * - على غير الأمور التي وردت الأحاديث باستائها كالروح وعجب الذنب وأجساد الأنبياء والشهداء والعرش والكرسي والجنة والنار والحور العين ونحو ذلك . وقد نظم الحافظ السيوطي ثمانية منها بقوله :
ثمانية حكم ، البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم وعلى هذا فتكون الآية من قبيل العام المخصوص " اه .
فتبين بذلك أن قول الله تعالى * ( إن الله على كل شئ قدير ) * يتعلق بالمخلوقات على اختلاف أجناسها وأشكالها من حيث ما يجوز عليها [1] ولا يتعلق بالله تعالى الذي هو خارج عن الادراك وعن مشابهة الخلق